recent
أخبار ساخنة

الديربي المغاربي وكلمة للجمهور المغربي

 بكل وضوح، يوم السبت المقبل سنلعب مباراة في كرة القدم و لن نكون بصدد شيء آخر ... و سيلتقي شباب رياضيون مغاربة، مع شباب رياضيين جزائريين ... و من حق و واجب كل فريق أن يسعى لتحقيق الفوز باعتماد أفضل خطة تقنية و نهج تكتيكي و باحترام لقوانين اللعبة .


في مباراة يوم السبت المقبل، يجب أن تسود الروح الرياضية و تبرز تعابير الأخوة، من خلال تفاصيل صغيرة تظهر على أرضية الميدان، حيث يجب أن يلتزم اللاعبون بالتنافس الرياضي، و ليس بشيء آخر ... لأنه، في نهاية المباراة، فوزنا لن يغير مسار التاريخ، و لن يضيف لرصيدنا سوى نتيجة رياضية إيجابية تؤهلنا للدور القادم في بطولة رياضية عربية جميلة .... و فوز الفريق المقابل، إذا تحقق لهم، لن يغير شيئا في واقع ذلك البلد الشقيق ...

و بالتالي، يوم السبت المقبل لن نكون بصدد حرب أو امتدادات حرب ... و على الحسين عموتة و مجيد بوكرة أن يشرحا للاعبين الصورة بحكمة و وضوح، و حبذا لو يقال لهم هذا المعنى :

"يوم السبت، ستلتقون مع إخوة أشقاء ... عليكم أن تلعبوا كرة قدم بشكل جيد ... و عليكم أن تكونوا الأفضل بروح رياضية، لتحقيق الفوز ... لكن، كيفما كانت النتيحة، في نهاية اللقاء تجمعوا مع لاعبي الفريق الآخر، في دائرة وسط الميدان لتحية بعضكم البعض و تبادل الأقمصة، و قوموا بتحية جماهير الفريقين معا ... بأدب كبير و مودة حقيقية ... و لتبق صورة الأخوة بين الشعبين هي ما يسجله التاريخ ... !!!!"

و نحن من جهتنا، كمغاربة ننشط في مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤوليتنا هي أن ننبه جماهيرنا الرياضية بأن لا تخلط بين موقفنا المشروع و المفهوم من الخطوات العدائية التي يرعاها النظام السياسي الجزائري الغارق في مشاكل اجتماعية و اقتصادية و سياسية داخلية صعبة جدا، و بين الشعب الجزائري الشقيق، جمهورا و رياضيين، الذي نعتبر أفراده إخوة لنا، و في تاريخنا المشترك ما كان يجب أن يمنع كل الإساءات التي تعرضت لها بلادنا ... 


و يبقى المبدأ هو أن الجزائريين أشقاء مرحب بهم، طالما لم يتورطوا في مواقف عدائية أو تصريحات منحازة و ظالمة، لا توقر بلادنا و مؤسسات دولتنا ... 

لذلك، و أنا أستعمل عبارة قلتها في تدوينة سابقة... "ها هما جاوا في الطريق" و علينا، الآن، بكل جدية، أن نعطي المثل العالي على سمو أخلاق الشعب المغربي و على أصالة معدنه ... و نستحضر ما يقوله جلالة الملك، أعزه الله، من سمو تعابير المودة الصادقة، عندما يتحدث جلالته عن الشعب الجزائري الشقيق الذي يهمنا أن يكون بخير و أن لا يمسه سوء... 

على فريقنا الوطني المغربي أن يكون في أفضل مستوى، و يلعب بأعلى تنافسية ممكنة من أجل تحقيق الفوز... و علينا كجمهور رياضي أن نشجع شبابنا بكل حماس ... لكن، لنفعل ذلك بسمو كبير و لنظهر للعالم أجمع، علو قدر أخلاق  أولاد لمغرب.

الكاتب : يونس التايب

google-playkhamsatmostaqltradent