recent
أخبار ساخنة

قرارات قيس سعيد بين الجرأة السياسية وخرق الدستور

 لما نجح قيس سعيد وبدأ أولى خطاباته؛ كنت حينها علقت على طريقته وقلت هذآ الرجل في طريق سار منها الراحل الشهيد محمد مرسي؛ ولكن يبدو أن أستاذ القانون الدستوري فهم الرسالة؛ وهاهو يغير مسار طريقه؛ وأخذ طريق عبد الفتاح السيسي؛ وفي الوقت القريب كان هذا الأخير محرجا من كلمات قيس سعيد أثناء إستقباله في مصر.


وفي قراءة أخرى وبعيدا عن منطق المصلحة العامة؛ أقول أن الخيار الديموقراطي والاحتكام للدستور والقانون هو من أولى الأولويات التي يجب أن تطبق رغم كل الخلافات السياسية داخل أي دولة مدنية؛ فقرار حل البرلمان و إعفاء رئيس الحكومة وتولي السلطات العامة المدنية والعسكرية والقضائية هي جرأة سياسية بعيدة كل البعد عن منطق الدستور ؛ لأنه في ظل ظروف الجائحة لا تتوفر شروط لتفعيل صلاحيات الرئيس لحل البرلمان؛ بل الرئيس إستجاب لفئة معينة من الشعب التونسي التي خرجت للشارع.

وبحسب الدستور التونسي فإن ما قام به رئيس الجمهورية التونسية هو خرق للدستور؛ لو أتيحت الإمكانية لأعضاء مجلس نواب الشعب لتم تقديم طلب إعفاء قيس سعيد من منصبه كرئيس للجمهورية التونسية.

هذه قراءة موضوعاتية لما جرى بعيدا عن أي إنحياز لجهة معينة ودون البحث في خلفيات من يترأس الحكومة والبرلمان؛ بل هي نظرة لإشكال دستوري جديد قد يطرح نفسه في الساحة السياسية العربية؛ وهذا وكنا في الوقت القريب نتباهى بالتجربة التونسية التي سطعت فجأة في ظل ربيع عربي قاتم خلف من ورائه إنكسارات لا زالت ملامحها قائمة ليومنا هذآ في بعض الدول العربية التي عاشت ويلات الحرب والانقلاب .

google-playkhamsatmostaqltradent