recent
أخبار ساخنة

حلم مزاولة مهنة المحاماة وضرورة تدخل المشرع لإنصاف طلبة الحقوق

 قبل سنوات كانت محكمة النقض في صفنا حينما قررت أن شرط الواجب المادي في التسجيل لا أساس قانوني له ولكن طبعا النقابة عرفت كيف تقنع محكمة الموضوع حينما قررت هذه الأخيرة أن ذاك الشرط هو شرط لاحق للشروط المذكورة في المادة الخامسة من القانون المنظم للمهنة.

نعلم أن قاعدة الخاص يقيد العام هذا قد ينطبق مثلا على على نص في مدونة التجارة يقيد نصا في قانون الالتزامات والعقود.

فكيف سنقنع أهل القانون والعلم أن نصا في القانون الأساسي للهيئة يقيد النص التشريعي الذي لم ينص إطلاقا على واجب التسجيل؛ بإستثناء ما ذكر في الاشتراكات الخاصة حين يكون المحامي شريكا في الشركة المدنية المهنية للمحاماة.

وبين هذا الفراغ التشريعي الذي إستغلته النقابات أصبح العبث هو سيد الموقف فكل هيئة أضحت تفرض ما شاءت من هذا الشرط وأصبح الهاجس المادي هو سيد الموقف وكأن المهنة أصبحت عبارة عن مقاولة ربحية وليست مهنة حرة مهمتها الدفاع ويعد المحامي عنصرا من أسرة القضاء.

وبين هذا وذاك يبقى الطالب المغربي الدارس للحقوق بعيدا عن حلمه في أن يلبس ذات يوما البذلة السوداء التي لطالما حلم بإرتدائها؛ ويساهم بدوره في تخليق منظومة العدالة بالوطن؛ إذ يجد نفسه أمام أمر الواقع ؛ إما إيجاد 10 ملايين سنتيم أو أترك تلك الشهادة بين جدران غرفتك ؛ ولا شك أن مظاهر الانحطاط وعدد الشكاوى بالمحاميين راجعة بالاساس للهاجس المادي؛ وبذلك تعم الفوضى وتفقد المهنة بريقها شيئا فشيئا؛ وعليه نتساءل إلى متى سيبقى هذا الصمت حيال الموضوع مستمرا ؟ 

google-playkhamsatmostaqltradent