recent
أخبار ساخنة

أيمن الزبير واسيني يكتب جلد سعد الدين العثماني أصبح تمرينا سهلا

 تحول "جلد" السيد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى أسهل تمرين في محاولة للتنفيس الانفعالي و البحث عن شماعة نعلق عليها وزر الجمود الذي أفرزته الجائحة.


أتوقع أن الرجل يعلم أن الكلفة السياسية التي سيتحملها حزبه ستكون مرتفعة و أنه بعد سنة من إدارة معقدة لتداعيات الوباء لن يسلم من تآكل صورته أمام رأي عام أنهكه "العياء الوبائي".

هو استنزاف لم يسلم منه معظم القادة الدوليين لكن الاستثناء المغربي جعل من السيد العثماني الحلقة الأضعف في إدارة لا يمتلك كل مفاتيحها، و رغم ذلك يبدو أنه مصر على مواصلة تسديد الفاتورة حتى و إن كان ذلك من أعبث أنواع "الهراكيري".

يؤكد ذلك مثوله أمام البرلمان الذي دام زهاء ساعة لشرح قرارات قد تبدو مجحفة قبيل شهر يحمل كل أنواع الرمزيات.

مرة أخرى فوت السيد رئيس الحكومة فرصة ثمينة لمخاطبة قلوب المغاربة و جعل التضامن مع أوضاعهم محور خطابه، الذي خصص معظم دقائقه لعرض معطيات يسهل العثور عليها في أول كبسة على محرك غوغل.

أما عن التفاصيل الدقيقة فنجد في المعطيات التي عرضها أن نسبة إشغال غرف الإنعاش وصلت إلى 18%، و هو معدل مقلق لكنه غير كاف لتبرير الإجراءات المتشددة التي اتخذت في الشهر الفضيل.

قال رئيس الحكومة إن اللجنة العلمية تعاملت مع ثلاث خيارات تتراوح بين التخفيف و التشديد و أنها اختارت في آخر المطاف مسك العصا من الوسط، و هو التأكيد الذي يفنده الواقع، فالوسطية تقتضي بارقام الوفيات و الاصابات المغربية حلولا بديلة ليس السماح بفتح المقاهي مع تقليص طاقتها الاستيعابية و منح المواطنين حق التمشي و لو لساعة وحيدة بعد الإفطار سوى النزر اليسير من مجموعة من الاجراءات التي يصعب عرضها كاملة.

من جهة أخرى لا يخفى على عاقل أن المغرب مثل معظم دول العالم لم يخرج بعد من عنق الزجاجة، لكننا بعد إشادتنا بحملة التلقيح نريد أيضا أن تتضح الصورة عبر دراسة مصلية تقترب من العدد الحقيقي لمعرفة انتشار الاجسام المضادة بين المغاربة و النسبة الحقيقية للمناعة الجماعية.

و لأن التداعيات الاقتصادية للوباء لا تقل خطورة عن الكارثة الصحية، يبدو لافتا تخصيص خمس دقائق يتيمة للحديث عن الاجراءات التي اتخذتها إدارته لتعويض المتضررين. غاب الاستشراف الدقيق و التصور الواضح للتحديات التي ستفرض على البلاد في الأشهر المقبلة. كيف ستتعامل الحكومة مع رغبة المهاجرين المغاربة في العودة الى بلدهم في الصيف المقبل؟ أين وصلت مساعي الحصول على مزيد من اللقاحات؟ هل من ضريبة تضامنية مع عشرات الآلاف من المستخدمين الذين سيفقدون وظائفهم؟ إلخ.

مخطئ من يعتقد أن موقع السيد العثماني سهل لكن قبل "الهراكيري" ثمة أنصاف الحلول و الخطاب المتزن الذي يمهد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

google-playkhamsatmostaqltradent