recent
أخبار ساخنة

مواقع التواصل الاجتماعي وإعادة قيم التضامن بالمجتمع

لا يخفى على الجميع أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في وقتنا الراهن؛ فبالرغم من سلبياتها المتعددة إلا إنها لا تخلو من الإضافة القيمة على حياتنا اليومية.


لقد شاهد المغاربة قاطبة فيديو ذاك الطفل من جبال المتوسط وهو يستنجد طلبا لمساعدته ومساعدة آهالي القرية التي حوصرت بالثلوج؛ فيديو عفوي وقصير كان له وقع كبير على المغاربة؛ إذ تفاعلوا مع الطفل بشكل ايجابي وسريع.


هذه الإستجابة من أشخاص تشكل رسالة قوية لجميع المغاربة أن حس التضامن حي بيننا؛ رغم كل المعيقات التي تقف في طريق خلق مبادرات عدة لتحسين أوضاع فئة عريضة من المجتمع تعيش الاقصاء والتهميش.


في الوقت الذي يجب على الناخب والفاعل السياسي أن يقوم بدوره كما يجب ويفك العزلة عن القرى المحاصرة ويمد لهم يد العون والمساعدة عند الحاجة؛ استغلوا ضعف الناس هناك وحاجتهم البسيطة إلى مكسب وملجأ يبعد الناخب والمسؤول المحلي والجهوي عن الحرج؛ وينتظر الدورة الطبيعية لظهوره مجددا في فترة الانتخابات ليستنجد الناخب السياسي الكسول بالمغاربة طمعا في إعادة إنتخابه حتى يكمل نومه بمجلس النواب.



إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي على الخصوص فيسبوك الأكثر استعمالا عند المغاربة أصبح أداة تواصل وربط جسور الود والتضامن بين الشعب والسلطة؛ رسائل مفعمة بالانسانية؛ تحاكي الضمائر الحية على بذل الجهد لمد العون عند الحاجة لكل محتاج.


إن بعث الرسائل من فوق جبال الأطلس بالصوت والصورة هي شجاعة طفل ولدت أحلامه يافعة؛ وكبرت معه طموحات تكاد إبتسامة صاحبها تفسر حجمها؛ هي إذا ورقة رابحة في يد كل من واجه الحرمان؛ هي نعمة منها الله على كل من عجز عن العناق وخاف الفراق.


رسائل عفوية دافئة  من قمة جبال باردة دقت جرس القلوب الطيبة فلبت نداء عصفور غرد رغم ارتعاشه بردا؛ فمن كان سيسمعه ويحس به ؟ لولا هذآ الفضاء الرقمي الذي عرى كل حاجة مجهولة؛ ووصف الحال كما هو دون مبالغة.


لقد أضحى التضامن في عالم إفتراضي أمر غريزي دون أن نبحث عن دوافعه هل هو بدافع إنساني أم بدافع الأنا والشهرة؛ نحن أمام عالمين وجب العيش بهما لنفهم المحيط جيدا؛ عالم واقعي لا نرى كل زواياه وعالم إفتراضي يقربنا لأبعد زاوية عنا.

google-playkhamsatmostaqltradent