recent
أخبار ساخنة

البريكست وآثاره على المملكتين المغربية والاسبانية

وأخيراً إنتهى العقد الذي ربط بريطانيا بالاتحاد الأوروبي؛ مملكة الزابيتث الثانية أشبه بالحسناء التي طلقت باكرا دون أن تنجب.


فلن نغوص في تفاصيل هذا الفراق الودي ولكن كما هو معروف وشائع حجم الضرر يكون عادة هو سبب اتخاد قرار الطلاق وإن كانت هناك علاقة حميمة من قبل ؛ فإن الضرر يمحي تلك الذكريات الوردية بسهولة.


بريطانيا حرة طليقة حسناء في قارة عجوز لم تعد ملكا لأحد؛ عانت بارتباطها مع الإتحاد أكثر من أي دولة أخرى؛ عجز تجاري مع دول الإتحاد؛ في الوقت الذي كانت ألمانيا تحقق نجاحات كبرى؛ فهل السبب كان في عدل تكافؤ الفرص بين دول الإتحاد أم أن القيادة في ألمانيا الاتحادية كانت أكثر مسؤولية وصرامة ؟ 


وحتى نعود ونبقى داخل الإطار المعنون " البريكست وآثاره على المملكتين المغربية و الإسبانية"  ولا يخفى على أحد الوضع السياسي والديبلوماسي بين المغرب واسبانيا؛ إذ تتأرجح العلاقة الدبلوماسية بين مد وجزر؛ وآخر ما كتبت الأقلام هو الغضب والخوف من تبعات الاعتراف الأمريكي بالصحراء المغربية؛ والذي كان من ثماره أن تحدث رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بصراحة عن موقف المغرب من قضية سبتة و مليلية السليبتين؛ وهو ما أزعج الجارة الشمالية وحرك النوايا الخبيثة هناك.


وفي سياق البريكست زادت تخوفات إسبانيا إذ ترى أن خروج بريطانيا هو خسارة لها على المستوى الاقتصادي والتجاري والسياحي لصالح المملكة المغربية التي تعد بريطانيا من أحد شركائها على مستوى الصداقات الكبرى؛ إذ من المترقب أن يسحب البساط من إسبانيا التي استفاذت كثيراً من الاستثمارات البريطانية وكذلك على المستوى السياحي؛ حيث ضخت بريطانيا الملايير لخزينة المملكة الاسبانية وهي عوائد مالية ضخمة للتبادل التجاري والسياحة كل هذا كان محكم  باتفاقية الإتحاد الأوروبي.


وليس ببعيد إلتقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وهي دلالة على تعميق هذه الشراكة وتوسيعها ليكون بذلك المغرب شريك بريطانيا البديل لبريطانيا نفسها؛ إذ ستمكن هذه الشراكة من تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وسياسية لكلا البلدين؛ وتخلصت بريطانيا من ضريبة البقاء ضمن دول الإتحاد التي ستصبح 27 دولة بعد خروج بريطانيا.


ويتوفر المغرب على كل المؤهلات التي تجعله الشريك الوسيم الذي سيتزوج بريطانيا الحسناء بعد طلاقها التوافقي مع الإتحاد الأوروبي؛ بينما الجارة الإسبانية مرغمة على خفض عجرفتها والتأذب مع المغرب العظيم الذي له الحق في الاختيار والتعدد.


google-playkhamsatmostaqltradent