recent
أخبار ساخنة

كيف أصبح الصدق رأس مال التاجر ؟

سنعرض لمتابعينا الأعزاء في منصتنا " مرتيل نيوز" قصة التاجر الذي جعل من صدقه رأس مال مبارك فيه .

القصة الحقيقية التي سنعرض تفاصيلها نتمنى أن يستنبط منها المعاني والعبر؛ حتى تكون لنا مصدر إلهام وموجه في حياتنا اليومية؛ وخاصة لفئة التجار التي تهمهم بالدرجة الأولى .

القصة هي لي تاجر مغربي غير مشهور؛ بدأ حياته العملية من الصفر؛ تعود قصة هذآ التاجر قبل سنوات خلت؛ ولا زال التاجر المعني على قيد الحياة يمارس تجارته بإحدى المدن المغربية.


ذات يوم وصل عند مقاول في مقر عمله باحثا عن عمل يوفر له قوت يومه؛ ويسدد واجبات الكراء ومصاريف الماء والكهرباء؛ تحدث مع المقاول؛ قائلا أرسلت إليك من طرف شخص يعرفك؛ أملا في إيجاد لي عملا؛ فهل لك أن تساعدني ؟

فبعدها تحدث المقاول مع رب عمله عن هذا الرجل الذي آتى إليه باحثا عن عمل؛ إلتقاه بعد وقت؛ وقال له حينها تبحث عن عمل وأرسلك فلان ؟ فقال له الرجل نعم سيدي فقال له المقاول إركب معي بالسيارة؛ فركب معه الرجل الباحث عن العمل؛ وقصدا محل بيع الدراجات الناريه التي تستعمل لغرض تجاري؛ إشترى له دراجة نارية ثلاثية العجلات فقال الحاج المقاول للرجل هذا لك أركب وأتبعني.


ركب الرجل وقاد دراجة وتبع الحاج المقاول ووقفا قرب عمارة في تجزئة سكنية؛ ففتح الحاج باب محل تجاري فارغ؛ فقال للرجل هنا ستستغل؛ سأملئ لك هذا المحل بالقطاني؛ وأنت ستقوم بتوزيعها بالجملة على المحلات التجارية والأسواق؛ بثمن يقل قليلاً عن ما هو موجود .


وذاك ما حصل بدأ الرجل تجارته يوزع القطاني بعد وصول السلعة في وقت وجيز وأصبح الرجل معروف في المدينة بجودة السلعة وبالثمن المناسب الذي يبيع به للمحلات التجارية؛ وفي فترة معدودة أصبح كل يوم يقدم الأرباح اليومية؛ من 5000 درهم حتى 20 ألف درهم؛ وهكذا أصبح التاجر بجديته وحزمه؛ يرتفع رقم معاملاته؛ بعد أن كسب ثقة وود كل الزبناء .


وكان الحاج المقاول الذي هيأ له المشروع يفرح بما يحققه التاجر؛ وإن ما يحققه التاجر؛ قد حرك الألسن والضمائر الخبيثة التي جعلت من الحسد وسيلة للتضليل؛ إذ كثيرا ما كان شخص يأتي عند الحاج المقاول ويقول له إن فلان التاجر الذي أمنته على رزقك غير آمن؛ وما يحققه لك يبقى قليلا؛ هذا الخطاب كلما زاره يكرره له؛ والحاج المقاول يرد عليه؛ إنه يشتغل علي؛ كل يوم يمدني بالأموال، إنه يصرف علي وعلى أولادي؛ الحمد لله.


هذا الرد كان يغضب الحسود حتى يعود ليوسوس للرجل في أذنيه؛ يا رجل إن التاجر يسرقك؛ لا تدعه يخدعك بلحيته سمعت أنه سيشتري بيتا؛ فيرد عليه الحاج دعه يسرقني؛ إنه أصبح كل يوم يمدني بالملاييين؛ إنه نعمة من الله؛ ثم لا يمل الحسود فيعود كلما زادت حرارة الحسد في قلبه وأعينه؛ يا أخي إستيقظ إن التاجر يسرقك وقد إشترى سيارة؛ فيرد عليه الحاج بتعقل؛ أنا أريده أن يركب أحسن سيارة ويوصل بها  أولاده للمدرسة؛ إنه يشتغل معي.


وهكذا عجز الشخص الحسود في التغلب على الحاج المقاول؛ الذي أمن الرجل التاجر على رزقه؛ فكبرت التجارة بهذه الثقة المتبادلة؛ وإرتفع رقم المعاملات ليتجاوز 30 مليون شهريا؛ وذات يوم الحاج المقاول غير من طريقة إجابته على الشخص الحسود قائلا " إذا طردت هذا التاجر الذي يصرف علي سأقفل المحل وتتوقف تجارتي" فرد عليه الحسود لا لا لن تتوقف لي إبن أخي تاجر بارع سيحقق لك ما لم يحققه الشخص الذي معك.



فأذرك الحاج لما هذا الحسود مصر على أكاذيبه ليوقعني في طرد التاجر الصادق ليدخل فردا من عائلته؛ حتى أن عامل مع الحاج سأل التاجر ذات يوما؛ كيف هي أمورك مع الحاج؛ فإن فلان يحرض عليك ويقول للحاج أنت تسرقه؛ فقال له دعه يقول ما يشاء؛ فييننا الله؛ كيف أسرق من فتح لي أبوابه؛ وأمنني على تجارته؛ كيف أن أفعل به هذا بعد كل الكرم منه.


هذه القصة حاولت إختصارها سمعتها من شاهد عليها فأحببت أن أدونها؛ وأتقاسمها معكم؛ لعلنا نستنبط منها الحكم والعبر والقيم؛ قيمة التضامن والاحسان؛ كيف نساهم في إنقاذ أسر بالتعاون معهم وإنفاق مع رزقنا الله من نعم؛ وكيف نكون عقلاء عندما يحدثنا شخص حسود؛ ونعلم أن الحسد نار؛ والنميمة عمل الشيطان؛ وأن نحب الخير للناس كما نحبه لأنفسنا؛ ونذرك جيدا جوهر الموضوع أن الصدق مفتاح الخير والبركة؛ وأنه رأس مال الإنسان مهما كانت صفته ووظيفته في الحياة؛ فلا تبخلوا إن قرأتم القصة؛ شاركوها مع غيركم لعلنا نكون سببا في تغيير أحوال الناس نحو الأفضل.

google-playkhamsatmostaqltradent