recent
أخبار ساخنة

إمكانية التعويض عن الضرر بتطبيق المادة 9 من القانون 54.05

 بالعودة للمادة التاسعة من القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة والمعنونة  " حل النزاعات" إلا أن ما يهمنا هنا هو حديثنا وتحليلنا للفقرة الثانية من هاته المادة والتي تظهر كيفية حل النزاعات بين المفوض إليه والمرتفقين .


 إذ نص المشرع صراحة وأطر هذا الشق المتعلق بحل النزاعات بين المواطن (المرتفق )وبين الشركة المفوض إليها ؛ على سبير المثال (شركات النظافة والشركات المفوض لها قطاع الماء والكهرباء )؛ إذ في حالة حدوث نزاع بين المرتفق وهذه الشركات نجد المشرع وضع مرحلتين لحل هذا النزاع وهي كالآتي : 

1_ مرحلة الصلح وهي إجبارية ثم المرحلة 2 والتي خير فيها المشرع طرفي النزاع إما اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وذلك حسب ما جاء في الفقرة الثانية من المادة أعلاه.


وكما يعلم الجميع إن التساقطات المطرية الأخيرة والتي كانت لحد المنطق معقولة وجاءت في وقتها على خلاف السنوات الماضية؛ ويعزى ذلك حسب خبراء المناخ أن الجو لم يعد ملوثا كما كان في السابق وذلك راجع لهذه الفترة التي يمر منها العالم؛ تفشي جائحة كورونا والتي كانت السبب في وقف الرحلات الجوية والتنقل بالسيارات وكذلك توقيف العديد من الأنشطة الصناعية؛ كل هذا ساهم في تنقية كوكب الأرض؛ مما نتج عنه عودة الدورة الطبيعية لتساقط الأمطار.


وفي ذات السياق هذه الأمطار خلفت فياضانات في مدينة الدار البيضاء على سبيل المثال وكذلك بباقي مدن المملكة؛ وحسب مقاطع الفيديو والصور و ما نقله الإعلام الرسمي في النشرات الاخبارية و التي تظهر طريق السيار وكذلك نفق الترامواي والعديد من الأحياء أصبحت برك مائية فأين هي شبكات التطهير وصرف مياه الأمطار نحو المضخات ومراكز تصفية المياه ؟ 


قبل الشكوى نحمد الله على نعمته التي لا تصنع والتي سيكون لها أثر إيجابي على بلدنا سواء على القطاع الفلاحي وكذلك على نسبة ملئ السدود وهو ما ينبغي أن ينعكس إجابا على المستهلك المغربي؛ حتى يتماشى العرض مع قدرته الشرائية خاصة في ظل تفشي الجائحة .


ولكن من جهة أخرى وكون بلادنا قطعت أشواطا في الإصلاحات التشريعية وترسيخ ثقافة الديموقراطية بالمجتمع وأساس كل هذآ دستور مملكة يؤطر كل العلاقات ويحمي مصالح الأفراد والمؤسسات؛ فإنه لابد أن يكون للمواطن وعي بهذه الثقافة حتى نساهم في الرقي والتنمية لبلادنا.


وعليه فكل من تضرر نتيجة هذه التساقطات المطرية يمكنه اللجوء إلى الطرف المفوض إليه لحل النزاع ؛ بمعنى أن المواطن يسعى للتعويض عن ما لحقه من ضرر في ممتلكاته؛ وكما نصت عليه المادة؛ يبتدئ حل النزاع بمحاولة الصلح وإذا تعذر الصلح يكون الخيار كما قلنا آنفا إما اللجوء إلى التحكيم أو القضاء؛ لأن عقد التدبير المفوض الذي يربط الجماعة الترابية (المفوض) مع شركة النظافة ( المفوض إليه) حث على هذه المراحل. 

google-playkhamsatmostaqltradent