recent
أخبار ساخنة

الإعلام ودوره في تحقيق التنمية أي نحن من هذا الرهان ؟

 لا أدري ككل بداية السنة يتابني شعور غريب ؛ شعور الوحدة والتشاؤم؛ ولكنه لا يأتي عن فراغ بل هو نتيجة المعاينة والتحليل لست أنانيا ومصلحيا ولذلك أرى الغير نفسي وأرى المجتمع كياني .

أتمنى صادقا أن نتحرى الصدق جميعا وأن نغدو في باحة زهر بلا توقف؛ إن صلاح المجتمع بصلاح الفرد؛ وإن صلاح الفرد يحتاج جهد وعمل، أملي في أن أرى إعلام وطني يسعى للرقي بوطنه؛ ويساهم في دوره في التنمية المستدامة.

لا يمكننا أن ننجح في الاوراش الكبرى ( الجهوية المتقدمة _ المغرب الرقمي _ وغيرهما) والإعلام السمعي البصري لا زال بعيداً عن الغاية من هذه الاوراش؛ إن العامل البشري هو الصاحب والعدو في ذات الوقت؛ يجب توظيفه بالشكل الصحيح حتى ينتج ويبدع؛ ولا يمكن أن ينتج من داخل بيئة رقمية صاخبة؛ لا يمكن للإنسان أن يستوعب مفاهيم  المواطنة والبيئة والأخلاق وهو بعيد عن تعليم وتربية ؛ إن الإعلام قد يكون هداما لما تنتجه المؤسسة التعليمية ومؤسسة الأسرة .

أضحت الصورة التلفزيونية  المزيفة ( المسلسلات المدبلجة _ البرامج التفاهة ) سببا من أسباب التخلف والجهل والكراهية؛ وإن تدنيس الإعلام هو تدنيس للمجتمع ومغناطيس يجر قطار التنمية للوراء؛ أتمنى صادقا أن أقرأ عما قريب أن الإعلام العمومي أصبح موضع دراسة واصلاح شأنه في ذلك باقي الاوراش الكبرى للمملكة.

أنا هنا لا أنكر مدى تقدم الاعلام العمومي وما يقوم به ومدى نجاعة بعض البرامج سواء عبر التلفزيون أو الراديو ولكن لا زال ينقصنا الكثير أو بالأحرى القليل من السواد يؤثر على ذاك البياض .

كما لا ننسى مواقع التواصل الاجتماعي والتي سلبت من الإعلام العمومي الفرجة نوعاً ما؛ وبدوره هذآ الفضاء أصبح يشكل خطرا أكبر من الإعلام في حد ذاته وهو ما ينبغي أن يكون كذلك موضوع نقاش خاصة فيما تعلق بالقانون الموقوف الذي كان فيه إشارة لتقنين التعامل بوسائل التواصل الاجتماعي ونرى أنه من عين الصواب الاستعجال في خروجه لحيز الوجود كي يكون أداة رادعة لكل من سولت له نفسه أن يسيئ لمؤسسات الدولة ولكل من ينشر خطاب الكراهية وتكون هناك نصوص تجرم كل فعل أو قول يمس بالأمن الروحي للمغاربة والمتمثل في خصوصيات المجتمع المغربي والتي تحدث عنها الدستور في ديباجته.



google-playkhamsatmostaqltradent