recent
أخبار ساخنة

محمد المرابط يكتب عن رحيل اللاعب محمد أبرهون

 رغم عدم معرفتي المباشرة به، إلا أنه آلمني كثيرا رحيل هذا الشاب بعد سقوطه فجأة فريسة للمرض الفتاك الذي لم يمهله حتى ما يكفي من الوقت للبحث عن علاج قد يمنحه أياما إضافية في هذه الحياة.


لكن قدر الله أنه لكل أجل كتاب و"إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"، وسبحانه من تفرد وحده بالعزة والبقاء وكتب على كل مخلوقاته الموت والفناء. 

تأثرت كثيرا حين علمت بإصابته وبأنه بلغ مرحلة متقدمة من المرض لا أمل بعدها، خاصة وأنني أعرف جيدا معنى أن تبتلى بهذا المرض، وأعرف مدى وقعه القاسي جدا على نفسية المصاب وأهله معه، وأعرف شدة الآلام والمعاناة التي يقاسيها ليل نهار ووطأة العذاب والجحيم الذي يعيشه والذي لا يعادله أي عذاب أو ابتلاء آخر في هذه الدنيا، وأعرف أن النوم بدون ألم والاستيقاظ دون الشعور بالألم هو منتهى أمله، وأن حلمه الوحيد يصبح هو أن يخفف عنه الألم ويتحرك بحرية وأريحية.

وأنا أستحضر صوره بالأمس القريب كيف كان يجوب أرضية الملاعب ركضا بكل ما أتاه الله من عافية وقوة ورشاقة وبنية عضلية مفتولة وهو لا يعلم بأن المرض الفتاك كان ينهشه من الداخل في صمت، إلى أن أسقطه بغتة بعدما بلغ به مبلغه قبل أن يرحل عن هذه الحياة وهو في عز عطائه وعنفوانه.

نسأل الباري جلت قدرته أن يمطر عليه شآبيب رحمته ويحسن قبوله مع المنعم عليهم بالمغفرة والنعيم المقيم فضلا منه سبحانه وهو ذو الفضل العظيم، وكل العزاء والمواساة لأهله وذويه ولأسرته الرياضية كافة، و"إنا لله وإنا إليه راجعون".

google-playkhamsatmostaqltradent