recent
أخبار ساخنة

قصة مؤلمة للشخص المنتحر بطنجة

 نشر صديق يشتغل في إذاعة Medi1 Radio على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك قصة الضحية المنتحر بطنجة إذ كتب "  حكى لي أمس شخص قصة حارس السيارات الذي شنق نفسه أول أمس في الشجرة التي كان يجلس بجانبها هو وكلبه؛ هذا الشخص يقطن في شارع ولي العهد أمام  الساحة التي انتحر فيها حارس السيارات، غير بعيد عن مسجد بدر..    


قال لي هذا الشخص الذي أعتقد أنه جدير بالثقة، والعهدة في هذه المعلومات عليه، إن حارس السيارات المنتحر قدم من مدينة سلا إلى طنجة منذ حوالي سنتين، بعد أن حدث له خلاف مع زوجة أبيه. وامتهن في جزء من شارع ولي العهد  حراسة السيارات.. كان دائما رفقة كلبه..  لا يفارقه.. ولم يكن لديه مكان يقيم فيه هو وكلبه سوى كوخ صغير، صنعه لنفسه من خشب وقصب، في ركن بالشارع.. كان خجولا جدا؛  وحين يمد له صاحب سيارة ما، بعض النقود، كان يتسلمها دون أن يرفع عينيه فيه ويتمتم بعبارة :"الله يخلف عليك". 

 الشخص الوحيد الذي كانت له علاقة به ويعرف قصته هو زميل له، يمارس العمل نفسه في جزء آخر من الشارع، وهو الذي حكى لأهل الحي حكايته.. لكن ساكنة الشارع متفقون كلهم، رغم أنهم لم يكونوا يعرفون شيئا عنه، أنه شخص "الله يعمرها دار".

 أحيانا، في الليل، عندما كان سكان إحدى العمارات التي توجد في الشارع يفتحون نوافذ شققهم المطلة على المكان الذي يقيم فيه حارس السيارات داخل كوخه الضيق الذي ليس له باب ، كانوا يلاحظون أنه كان يقوم بغسل ملابسه في "بانيو" وينشرها فوق حبل مثبت داخل الكوخ، وكلبه رابض بجواره،.. وكان يداوم على غسل ملابسه ونشرها حتى في الليالي الممطرة التي لم يكن الكوخ يقوى على التصدي لها..

يومان قبل أن ينتحر حارس السيارات، قام بإحراق كوخه.. وقضى الليلتين نائما قرب الشجرة في الشارع هو وكلبه.. وبما أنه كان لا يتحدث سوى مع زميله، فإن هذا الأخير هو الذي أخبر  أهل الحي بسبب إقدامه على إحراق كوخه.. 

في اليوم الذي حرق فيه كوخه كان قد قرر أن يغير الأجواء، وأن يرحل إلى مدينة تطوان، بحثا عن رزقه هناك هو وكلبه.. لكن لم يقبل أي صاحب سيارة أجرة أن ينقله إلى تطوان هو والكلب.. فعاد إلى مكانه.. وبات ليلتين قرب الشجرة التي شنق فيها نفسه أمام أنظار كلبه الذي بقي جاثما قرب الشجرة تحت الجثة المعلقة إلى أن جاءت الشرطة وسيارة الوقاية المدنية.. 

 الشخص الذي حكى لي هذه الحكاية، كان يقص علي ما حدث وهو في حالة أسف شديد. وختم كلامه بالقول :"الغلط ديالنا حنا فالحومة.. كنا كنشوفوه وسط العشة ديالو مهموم، وحتى واحد فينا ما كان كيديها فيه. كل واحد فينا ملهي غير مع راسو؛ ولينا خايفين من بعضياتنا".

google-playkhamsatmostaqltradent