recent
أخبار ساخنة

شباب مرتيل بين مطرقة البقاء وحلم الضفة الأخرى

عندما تجد نفسك بين الحيطان البالية في مدينة ساحلية ساحرة بها ألف فرصة عمل مخفية تحت التراب، فانك لن تفكر حينها في أمر آخر غير الهجرة للضفة الأخرى، شباب في ربيع من أعمارهم يتخلون مكرهين عن الأحبة  باحثين عن أمل هناك يعيد لأرواحهم البسمة المفقودة، شبان قاصرين لم يعيشوا الطفولة الناعمة، هدر مدرسي مبكر، وآخرين بالغين وصلوا ما بعد الباكالوريا، اختلفوا في الأعمار، واجتمعوا على أسباب الرحيل

       حتى هناك لم يعد النعيم كما يخيل ولكن حسب كل هارب قائل  أرض خصبة مبارك تنتهب ثرواتها جهارا، ما بين الفوسفاط والذهب بأعالي الجبال وكنوز حية تسبح في العمق، في المحيط وفي المتوسط، يبقى ذهن المغربي عالق، يحسب النكسات واحدة تلوى الأخرى


هجرة على قوارب الموت البلاستيكية، تحضن أجساد نحيفة غير خائفة، لا أحد يعلم حينها متى يصل القارب لليابسة، فمتى يأتي الخلاص ويحن على شباب الوطن، اختلالات طبقية، ومعدل الدخل السنوي للفرد الواحد هو الأذنى على مستوى العالم، حسب تقارير دولية رسمية، طموحات ملكية كبرى تذهب أدراج الرياح، فماذا حل بمشروع تهيئة  سهل مرتيل حيث مرت عليه ست سنوات لم نرى فيها سوى جرافات لا زالت بتطوان

 

 وبين هذه الغصة والآسى يستمر الشباب الحالم بالضفة الأخرى يهرب، فحي الدريوات الصغير وحده هاجر منه ست شبان، ناهيك عن العشرات في أحياء أخرى من مدينة لا زالت أرضها تباع تحت الطاولة لشركات كبرى تأتي بشروطها المجحفة، بينما البناء الذي ينعش جيوب المواطنين متوقف، مدينة جامعية تفتقد للمرافق العمومية، مؤسسة بريدية واحدة، وعدم وجود مؤسسة الضمان الاجتماعي، مدينة بحرية وسياحية لا يوجد بها مراكز تكوين للشباب، ساسة حرقوا حنين الماضي وبعدها يكذبون علينا نحن أبناء مرتيل البررة، يكفي هنا فمداد الحق لا يجف

google-playkhamsatmostaqltradent