recent
أخبار ساخنة

إنزا الجندي الذي تحول لسفاح قاتل حراس السجون



واحد من أخطر المجرمين الدين شهدتهم المملكة المغربية والدي كان جنديا يعمل في صفوف القوات المسلحة الملكية، قبل أن تشاء الاقدار بأن يدخل في مشاكل عائلية انتهت بدعوى قضائية متعلقة بالنفقة كانت قد رفعتها زوجته ضده ما دفعه فيما بعد الى قتلها ليبدا بذلك سلسلة من الجرائم الفضيعة .


ولد ابراهيم الحسني بانزا اكادير  عام 1981 وعاش معظم حياته رفقة والدته بعد طلاقها من والده. 

عاش ابراهيم طفولة صعبة ؛ وأنا هنا لا احاول أن ازكيه او اجد المبررات لما سيفعله مستقبلا من جرائم . صحيح النشأة المضطربة والصعبة تؤثر في سلوك الأطفال وقد تدفعهم إلى عالم الجريمة ، لكن في المقابل هناك أيضا العديد من الذين عاشوا حياة وظروف مماثلة واستطاعوا أن يستفيدوا من معاناتهم ويحولونها إلى النجاح، بل أن هذه المعاناة زادت من انسانيتهم واصرارهم على التفوق واثبات الذات .. لكن هذا لم يحدث مع ابراهيم الدي ما لبث ان ارتكب جريمته الأولى والتي تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، حيث نفذها في حق زوجته بداية الألفية الجديدة، و أدين من أجلها بالمؤبد لكنه ما لبث ان هرب من سجن أيت ملول، حيث قضي أزيد من شهرين وهو هارب من العدالة، كان يحاول أن يهاجر إلى الضفة الاوروبية بعد ان منحته والدته حوالي 6 ملايين سنتيم (6000 دولار) ما جعله يتعرف على شخصين أقنعاه أنهما سيقومان بتهريبه إلى الخارج لكنهما نصبا عليه. و عملية النصب هذه التي تعرض لها أخطر المجرمين لم تمر مرور الكرام، حيث ظل يتعقبهما إلى أن قبض على أحدهما بمدينة تطوان وقتله، لتقوم بعدها العناصر الأمنية بالقبض عليه.

في يوم 19 فبراير 2003 وخلال محاكمته من أجل هذه الجريمة، عمد بمحكمة الاستئناف بتطوان، الى قتل الشرطي «أحمد شيشو»، كما قام بطعن آخر أثناء محاولته الفرار من قاعة المحكمة. وكانت هذه الجريمة مناسبة لإدانة ابراهيم الدي اصبح ملقبا بـ انزا تيمنا بمسقط رأسه. حيث صدر في حقه حكم بإعدام ثان، رافعا رصيد سجله إلى إعدامين ومؤبد وبعدها مباشرة تم نقله إلى السجن المركزي بالقنيطرة.

أثناء قضائه للعقوبة عمد إلى الهجوم على حارس السجن «طاهور حسن» داخل مكتبه، وقام بذبحه من الرقبة بواسطة سكين محاولا قتله، كما أصيب في العملية، خمسة حراس آخرين بجروح خطيرة بعد تدخلهم لإنقاذ زميلهم وفكه من قبضة الجاني الدي استعمل وسائل إجرامية متعددة للاعتداء على حراس السجن من سلاح ابيض وحجارة وعصا، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل قام باحتجاز احد السجناء لمدة تناهز ثلاث ساعات قبل أن يتم اعتقاله بحضور نائب الوكيل العام الذي دخل في مفاوضات مع المتهم الذي أفرج عن السجين المحتجز وسلم نفسه لعناصر الأمن.

كان انزا يضع قطعة قماش كبيرة على الارض ويبيع السكر والزيت وألشاي داخل السجن من أجل توفير بعض المال، لكن بعد تنقيل مدير سجن أيت ملول الذي سبق أن فر منه، إلى سجن القنيطرة، بدأت المعاكسات والمضايقات، بحيث كان مدير السجن يعطى أوامره للموظفين باحتجاز سلعة انزا نظرا للعداوة التي كانت تجمعهما.

و في 21 يونيو 2009 زادت المضايقات التي كان يتعرض لها السجين مما جعله يدخل في مواجهة شرسة مع أحد الحراس ويدعي محمد الزاهر انتهت بقتله واصابة حراس أخرين بجروح خطيرة ، الجريمة التي ارتكبها جعلت ادارة السجن تقوم بترحيله إلى سجن سلا، لكن بعد مرور أشهر قليلة تم ترحيله مرة أخرى إلى السجن المركزي باسفي.

في 27 يونيو 2015 قام انزا بمحاولة فرار استعان فيها بـادوات حادة تمكن من الحصول عليها عن طريق صديق ادخلها له في إحدى الزيارات. ثم شرع بواسطتها في عملية تقطيع القضبان الحديدية المكونة لنافذة التهوية المتواجدة بباب غرفته، بحيث تمكن بالفعل من تقطيعها، ليقوم عن طريق النافذة برمي بعض من ملابسه وحذائه الرياضي وبعض النقود إلى خارج الغرفة على أساس أنه بعد خروجه من الغرفة سيرتديها حتى لا ينكشف أمره. لكن المفاجأة كانت قوية عندما انحبس رأسه وسط النافذة ما سبب له ألما كبيرا، جعله يشرع في الصياح والصراخ، وحينها حضر حراس السجن الذين فوجؤوا برأسه خارجا من النافذة، وملابسه وحذائه الرياضي ونقوده مرمية خارج الغرفة. ما اضطرهم ترحيله على الفور إلى إحدى الزنزانات الانفرادية بسجن تولال 2 بمكناس، حيث مكث بها حوالي 3 سنوات، قبل أن يدفعه سلوكه العدواني و الإجرامي إلى اقترافه آخر جريمة في مشواره الأسود.

في 25 سبتمبر 2017 واثناء إخراجه من زنزانته الانفرادية صوب ساحة الفسحة السجنية قام انزا بتوجيه طعنات غائرة بواسطة قطع حادة لأحجار زليج اقتلعها من حائط الغرفة التي يقيم بها، لأزيد من ثمانية حراس بسجن تولال 2 في أنحاء مختلفة من أجسادهم، مما ادى الى وفاة قائد حراس السجن عبد الكبير البطيرني واصابة ثلاثه اخرين ما دفع بأحد الموظفين وفق ما ينص عليه القانون إلى إطلاق رصاصات تحذيرية في الهواء، مشيرا إلى أنه بعد مقاومته العنيفة وتماديه في توجيه الضربات للموظفين، تم توجيه رصاصات نحوه، لشل حركاته والحد من سلوكه العدواني ليسقط على إثرها مضرجا في دمائه، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى محمد الخامس بمكناس متأثرا بإصابات لحقته بشكل مباشر. ليضع انزا بذلك حدا لسلسلة أفعاله الإجرامية و الوحشية، التي أوصلته في نهاية الأمر إلى الإسراع في تنفيذ الإعدام في حقه.

بقلم :DOCTOR MARWAN - المغرب
google-playkhamsatmostaqltradent